باريس-مصر اليوم
يقوم الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند غدا /الجمعة/ بزيارة الى حاملة الطائرات "شارل دوجول" الراسية في مياه البحر المتوسط للمشاركة في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الارهابي و ذلك قبل ان يتوجه الى جمهورية قبرص لإجراء محادثات مع الرئيس نيكوس اناستاسيادس.
و من المقرر ان يلقي الرئيس الفرنسي كلمة امام طاقم السفينة المكون من 2000 شخص و أن يستمع إلى شرح القادة العسكريين حول المهام التي تنفذها المقاتلات الفرنسية.
و يذكر ان فرنسا تشارك منذ 19 سبتمبر 2014 في عمليات التحالف الدولي ضد داعش في العراق و ذلك بطلب من الحكومة العراقية و في اطار قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.ثم قامت في سبتمبر 2015 بتوسيع مشاركتها لتشمل أيضا سوريا بعد ان تأكدت ان الهجمات الإرهابية التي استهدفتها تم التخطيط لها من هذا البلد.
و يشارك الجيش الفرنسي في الشام في تدريب و دعم القوات التي تقاتل داعش على الارض. و يوجه ضربات يومية لتدمير القدرات العسكرية للتنظيم الإرهابي اذ ان ذلك يساهم ايضا في حماية فرنسا من التهديدات التي تنمو خارج حدودها.
و اطلقت فرنسا اسم "شامال" على عمليتها العسكرية ضمن الائتلاف الدولي المكون من 60 دولة. و تضم هذه القوة 4 الاف جندي. و نفذ سلاح الجو والبحرية الفرنسيين حتى الان 5 الاف غارة تم خلالها تدمير 1600 هدف في العراق و سوريا بحسب مصادر رسمية.
و من المقرر ان ينهي طاقم "شارل دوجول" خلال ايام مهمته الثالثة منذ 18 نوفمبر 2015 حيث سيكون قد أمضى 232 يوما في البحر.
و تعتبر فرنسا ان جهودها مع حلفائها أتت اليوم بثمارها بعد ان فقد داعش جزءا كبيرا من الاراضي الخاضعة لسيطرته، و اخترقت خطوط الدفاع الأولى للتنظيم في الموصل و اقتربت "القوات الديمقراطية السورية" من الرقة، وفق المصادر.
و تشدد المصادر على ان هذا التقدم الملحوظ لا بد ان يتبعه جهدا يتسم بالثبات و الإصرار للقضاء على التنظيم الارهابي، لافتة الى هذه هي الرسالة التي سيحملها الرئيس أولاند اثناء لقاءه بطاقم المجموعة البحرية.
و على جانب أخر. سيقوم الرئيس أولاند بزيارة عمل الى قبرص يلتقي خلالها نظيره القبرصي نيكوس اناستاسيادس لبحث القضايا الأوروبية ذات الاهتمام المشترك و مفاوضات توحيد قبرص فضلا عن التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد و الطاقة و الثقافة و الجامعات.
و تدعم فرنسا باعتبارها عضو دائم بمجلس الامن و بالاتحاد الاورربي الجهود الجارية للتوصل الى تسوية شاملة حول توحيد قبرص تتسق مع المعطيات التي أقرتها الامم المتحدة.
و كان الرئيس اولاند اكد- خلال زيارة الرئيس القبرصي الى باريس في 28 سبتمبر الماضي- أهمية التوصل الى اتفاق بين الجاليتين القبرصية اليونانية و التركية بشأن التعاون الإقليمي و حسن الجوار في المتوسط و في اوروبا. كما دعا الاتحاد الاوروبي الى مواصلة مواكبة هذه العملية الى جانب الامم المتحدة حتى يتم ابرام اتفاق يتوافق مع القيم والمبادىء الاوروبية.


أرسل تعليقك