توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيارات صعبة أمام واشنطن وبيونغ يانغ في قمة سنغافورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خيارات صعبة أمام واشنطن وبيونغ يانغ في قمة سنغافورة

دونالد ترامب وكيم جونغ
واشنطن-مصر اليوم

بعد حملة دبلوماسية شاقة يبدو أن القمة حول السلاح النووي بين دونالد ترامب وكيم جونغ اون في طريقها للانعقاد في سنغافورة لكن مدى نجاحها لا يمكن ان يعرف قبل اشهر وحتى سنوات.
وفي أول اختراق محتمل في العملية المشحونة، قد تشهد القمة توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية من شأنه تمهيد الطريق نحو تحسن حذر في العلاقات بينهما.
وسأل ترامب "هل تصدقون بأننا نتحدث عن إنهاء الحرب الكورية" معتدا بجرأته الدبلوماسية.
والدولتان في حالة حرب من الناحية التقنية منذ عقود وإن تم تجميد النزاع بهدنة قبل 65 سنة. لكن الذي تسعى اليه واشنطن فعلا هو نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية.
غير أن بيونغ يانغ طالما أصرت على أن تصبح دولة نووية تحظى بالاحترام  - واذا كانت اعلنت تعليق التجارب النووية والصاروخية - فتسليم قنابلها ليس على طاولة البحث.
فكيف يمكن تحقيق ما يبدو مستحيلا؟ كيف يمكن للطرفين التوصل لما تطالب به واشنطن وهو "نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل وقابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه"؟.لدى الكثيرين شكوك حول ذلك.
يقول المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بوريس توكاس  بشأن القمة "سنعرف على الفور ما اذا باءت بالفشل".
ويوضح "اذا امتنع كيم مثلا عن تقديم ضمانات خطية بنزع السلاح النووي أو إذا صدر فقط اعلان نوايا دون خارطة طريق".
وستمثل القمة تحديا لمعظم الدبلوماسيين المخضرمين، وقبل عام فقط كان ترامب، الذي دخل للتو عالم السياسة، يهزأ بكيم وينعته "برجل الصواريخ الصغير" فيما كان الزعيم الشاب يسخر منه ويصفه بأنه "مختل عقليا وخرف".
قد تكون الرهانات على القمة ازدادت اكثر بسبب الاطار الزمني المتسارع. وقد يكون ترامب أقر بأنه لا يمكن انتظار نتائج كبيرة في الاجتماع الأول، لكنه يريد تسجيل مكسب قبل انتهاء ولايته في 2021.
وسعى الزعماء الكوريون الشماليون لربع قرن لعقد لقاء مباشر مع رئيس اميركي خلال فترة ولايته، لكن ترامب وافق على لقاء كيم في آذار(مارس) فقط ويبدو الان أنه على عجلة لتحقيق ذلك.
والاستعجال كبير الى حد أن كثيرين في واشنطن يخشون أن يبادر ترامب بسذاجة إلى تقديم تنازلات دون الحصول على ضمانات بشأن الترسانة الكورية الشمالية.
لكن المنتقدين مرتاحون لان ترامب يقول علنا إن الاجتماع قد لا يكون سوى بدء العملية، وبعض المسؤولين السابقين يعتقدون أنه يمكن تحقيق بعض التقدم.
كان السفير جوزيف يون الممثل الاميركي الخاص لكوريا الشمالية حتى ايام قبل موافقة ترامب على القمة، وهو مخضرم في المحادثات الخلفية.
وقال أنه من اجل اعتبار القمة ناجحة على الطرفين القيام بتنازلات سريعة لبناء الثقة قبل عملية أطول تؤدي بنهاية الامر الى بدء عملية نزع السلاح النووي والتطبيع.
وقال يون المستشار الحالي في المعهد الاميركي للسلام "إن المقترح الاساسي الذي تحاول الولايات المتحدة أن تقوله لكوريا الشمالية هو: +انتم أكثر أمنا بدون الاسلحة النووية منه معها ".
وطالما افترض القادة الكوريون الشماليون العكس: مع الاسلحة فقط يمكنهم ضمان استمرار سلالة كيم والبقاء قوة نووية تحظى بالاحترام مثل الهند على المسرح الدبلوماسي.
لكن ربما تقنع ضمانات امنية محددة كيم باختيار المسار الدبلوماسي بعد القمة.
وقال يون "أولا، اعتقد أن هذه الخطوة بالتحديد تتطلب ما اعتبره "اعلان نهاية للحرب"أي أن تنهي الحرب الكورية التي وضعت اوزارها من الناحية التقنية بهدنة عام 1953".
واضاف "ويتطلب تحقيق ذلك بالواقع مفاوضات بشأن معاهدة سلام. وبعد ذلك بالطبع، وبموازاة ذلك تحتاج لتطبيع دبلوماسي. واضح إنها عملية طويلة جدا".
واذا وافقت الولايات المتحدة على بدء - كما يقترح ترامب على ما يبدو - محادثات سلام لانهاء الحرب وفتح مكتب ارتباط دبلوماسي في بيونغ يانغ، فإن كيم ربما يرى المحادثات على انها مفيدة.
وقال فرانك آوم المستشار الكبير السابق لشؤون كوريا الشمالية لدى وزراء الدفاع الاميركيين وحاليا الخبير لدى العهد الاميركي للسلام إن كيم سيحمل مطالب عسكرية.
وبالنسبة لبيونغ يانغ فإن عبارة "نزع الاسلحة النووية" لا يعني فقط تسليم قنابلها بل حظر الاصول الاستراتيجية الاميركية مثل مقاتلات الشبح اف-22 وقاذفات بي-وان وتشكيلات 
مقاتلة من منطقتها.
ولكن ما الذي يتحتم على كيم أن يتخلى عنه بالمقابل؟.
قال يون "قد تكون كوريا الشمالية مستعدة لأن تقول بنهاية الامر إنها على استعداد لنزع الاسلحة النووية بالكامل، لكن ستوضع تعديلات على النص وصياغة اخيرة".
وعلى ترامب الذي يتباهى بأنه صانع صفقات، ان يتفاوض حول الصياغة الدقيقة كي لا يستطيع كيم إرجاء ذلك إلى ما لا نهاية فيما تبدأ العقوبات الدولية الدبلوماسية والاقتصادية بالتلاشي.
واضاف يون ان على كيم أن يؤكد فورا خطيا بأنه قد وافق على: وقف تجاربه الاستفزازية للصواريخ البعيدة المدى والقنابل النووية.
وعليه ايضا أن يسمح باجراء عمليات تفتيش دولية لمواقعه النووية المعلنة مثل يونغبيون - وبشكل حاسم -- الكشف عن مواقع سرية اخرى توضح حجم مهمة نزع الاسلحة.
فقط عندما يتحقق ذلك يمكن للمفاوضين معرفة ما اذا كان الزعيم الكوري الشمالي جاد بشأن نزع اسلحته بنهاية الامر -- والاستخبارات الاميركية بحسب تقارير، لا تعتقد أنه لن يكون كذلك ابدا.
بالنسبة ليون، فإن جدية كيم والنجاح النسبي لقمة سنغافورة يمكن التأكد منهما فقط "في حال تقديم تعهدات ملموسة وسريعة، وواضح أن هذا ما سيسعى اليه جانبنا".
ويخشى الخبراء من أن تكون مماطلة كوريا الشمالية بتشجيع من الصين وروسيا اللتين حذرتا من تسريع العملية، لا يمكن لادارة ترامب التساهل معها.
وقال آوم للصحافيين "واضح بأن كوريا الشمالية تسعى لعملية على مراحل. والصين وروسيا ايضا موافقتان".
واضاف "لكن الولايات المتحدة تريد في المقابل، عملية متسارعة تضع العديد من عمليات نزع السلاح النووي في المقدمة ثم تكون كوريا الجنوبية في الوسط".
قال يون وآوم إن التنازلات المرحلية من كلا الجانبين يمكن أن تطلق العملية في غضون سنة، لكنها إذا انهارت، يكون كيم على الارجح سعيدا بالحد من الخسائر والتمتع بانتصار تقني.
وقال توكاس  "إن القمة ذاتها هي قبل اي شيء تنازل هائل من ترامب. إنها تعطي كيم شرعية كبيرة على المستوى الدولي والداخلي، حتى إذا فشلت في نهاية الامر".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات صعبة أمام واشنطن وبيونغ يانغ في قمة سنغافورة خيارات صعبة أمام واشنطن وبيونغ يانغ في قمة سنغافورة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات صعبة أمام واشنطن وبيونغ يانغ في قمة سنغافورة خيارات صعبة أمام واشنطن وبيونغ يانغ في قمة سنغافورة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon