القاهرة-مصر اليوم
أصدرت دار الإفتاء المصرية عددا جديدا من مجلة "Insight"، التي أطلقتها للرد على مجلة "دابق" التي يصدرها تنظم "داعش" الإرهابي باللغة الإنجليزية، وذلك تحت عنوان (المرأة في معسكر الإرهابيين).
ويضم العدد الجديد من المجلة مقالات مهمة تناولت عدة موضوعات حول أوضاع النساء والأطفال في معسكرات التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم "داعش"، والجرائم التي يقومون بها ضد النساء والأطفال.
وصرح الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية بأن مجلة "Insight" هي الأولى في العالم التي تتصدى لتلك الأفكار المتطرفة والهدامة، وتعمل على تفنيدها لإظهار الوجه الحقيقي للإسلام الذي شوهه تنظيم "داعش" ومن على شاكلته.
واستعرض الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية، في العدد الجديد، العديد من جرائم الترويع التي يقوم بها "داعش" ضد النساء، والعنف بكافة أنواعه خاصة العنف الجنسي ضد المرأة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة قد وثقت إجبار التنظيم المتطرف لنحو 1500 امرأة وفتاة وشاب دون سن البلوع على العبودية الجنسية، حتى إنهم قاموا باختطاف عائلات كاملة شمال العراق لاستغلالهم جنسيا.
وقال الدكتور نجم "إن جوهر المشكلة ليس في الشريعة الإسلامية، ولكن في الفكر المتطرف المنحرف الي يشوه حقيقة الإسلام لتحقيق أغراض شخصية دنيئة.. فالإسلام بعيد كل البعد عن تلك الممارسات المتطرفة والعنيفة ضد النساء والأطفال، ولذا علينا أن نقف جميعا كتيار إسلامي وسطي أمام تلك الأفكار والممارسات المتطرفة من أجل إظهار الصورة الحقيقة لسماحة الإسلام".
وضم العدد الجديد مقالا تناول "استغلال النساء والأطفال في معسكرات المتطرفين"، حيث قاموا باستغلال النساء جنسيا واغتصابهن وإجبارهن على العبودية الجنسية، وكذلك تجنيد ما يزيد عن 1100 طفل قاصر في صفوف "داعش"، وما يتبع ذلك من انتهاكات كثيرة حرمها الإسلام، وبجانب هذه الانتهاكات قاموا بتدريب الأطفال على التجسس والعمليات الانتحارية.
وأوضح المقال أن الإسلام جاء برسائل ثورية ضد العادات والممارسات التي كانت تمارس ضد المرأة في الجاهلية، والتي يمارسها "داعش" حاليا ضد المرأة، كما ضمن الإسلام للأطفال أن يعيشوا في كنف أهلهم دون أن يشاركوا في حروب أو قتال.
كما ضم العدد مقالا آخر حول "المرأة المسلمة بين الإخفاء التام والمجون الفاضح"، والذي تحدث عن وضع المرأة المسلمة ما بين تيارين متناقضين؛ الأول يدعو إلى عزل المرأة عن مجتمعها ومحاولة إخفائها وإبعادها عن المشاركة في بناء مجتمعها، وتيار آخر يدعو إلى تحرر المرأة دون ضوابط أو حدود.
وأكد المقال أن النظرة الإسلامية الصحيحة للمرأة قدمت رؤية متوازنة لها، بحيث تكون عضوا فعالا في المجتمع من خلال كافة مشاركاتها الإيجابية، وذلك وفق ضوابط تصون كرامتها وحريتها الشخصية وطبيعتها كأنثى، كما ضم العدد إجابة عن تساؤل حول "هل العبودية والأسر من الإسلام؟، وهل يجوز ممارسة الجنس مع الأسيرات؟"، حيث أكدت الإجابة أن الإسلام جاء لينهي العبودية، ويضع الكثير من السبل من أجل ذلك منها الكفارات وغيرها، كما بينت أن الإسلام قد أقر حقوقا للأسرى، منها المعاملة الكريمة وعدم الإهانة أو الاعتداء عليهم، ومن بين ذلك النهي عن اغتصاب الأسيرات.


أرسل تعليقك